الأحد، 26 يناير 2020

حوار :طارق زكي مدير عام فندق هيلتون القاهرة زمالك ريزيدنس






كل شخص ناجح له احلام ، طموحات و لن يحصل على ثمره النجاح ابدا الا بتحقيق الاهداف
و دون تخطى العراقيل و القدره على حل الازمات و نحن الان بصدد التقرب من شخصيه
ناجحه و هو السيد / طارق زكى مدير عام  فندق هيلتون الزمالك ريزيدنس .
كلما قابلت السيد طارق اجده هادىء الطباع  دائم الابتسامه و من وجهه نظرى الشخصيه
ان هذا الهدوء يكمن خلفه شعله من النشاط  و الحماس و رؤيه  مستقبليه ثاقبه و صائبه
و ايضا يكمن خلفه  بركان من الافكار الجديده  المتجدده و المتطوره .






كيف كانت البداية بمجال الفنادق والضيافة؟
أنا طارق زكي متزوج ولدي ولدين، أعمل بالفنادق منذ أكثر من 20 عام. درست إدارة الفنادق بجامعة غرب لندن وحصلت علي دبلومة عليا بإدارة الفنادق وبكالوريوس إدارة الفنادق. أفادتني الدراسة كثيراً كخلفية قوية ساعدتني علي الإنطلاق عملياً. طيلة أربع سنوات، كنت أدرس نهاراً وأعمل ليلاً بمجال الفنادق، وبعد إنتهاء الدراسة، تقدمت للعمل بشركة هيلتون عام 1995 كمتدرب بهيلتون طابا بقسم الأغذية والمشروبات وباقي أقسام الفندق. إستمر التدريب لأكثر من عامين بين هيلتون طابا وهيلتون رمسيس وهيلتون النيل. وبعد إفتتاح هيلتون بلازا بالغردقة، تم تعيني مشرف لإدارة الأغذية والمشروبات لمدة عام حيث توليت إعداد قوائم الطعام وتدريب فريق العمل عليها والتأكد من مدي رضاء العملاء عنها ثم إنتقلت لهيلتون دهب أثناء الإفتتاح للعمل بالأغذية والمشروبات وكنت بمثابة المدير فعلياً ثم إنتقلت لهيلتون شرم الشيخ الشلالات كمساعد مدير الأغذية والمشروبات. ومن شرم الشيخ لهيلتون الأقصر كمساعد مدير أغذية ومشروبات ثم تم تعيني مدير أغذية ومشروبات وللعلم هيلتون الأقصر فريد ومتنوع من حيث الأغذية والمشروبات مع حس الضيافة العالي لأهل الأقصر مما ساعد علي تقديم خدمة ممتازة للنزلاء وقضيت بالأقصر سنة ونصف ومنها لهيلتون الأسكندرية جرين بلازا كمدير للأغذية والمشروبات وكانت تجربة مفيدة إستمرت ثلاث سنوات ونصف تعاملت خلالها مع ثقافة فريق عمل مختلف من أبناء المدن الساحلية وطبيعتهم الخاصة في تقديم أفضل ما لديهم. جاءت بعدها نقطة التحول بإنتقالي لهيلتون نيروبي بكينيا في أولي تجاربي خارج مصر وهي تجربة إستغرقت عامين. كان الفندق بقلب المدينة حيث الخبرات المتعددة وكان هناك تنوع من حيث المنتج وطبيعة العمل وكانت خطوة مختلفة أضافت لي الكثير وأفادتني في التعامل مع جنسيات وثقافات منوعة. كنت أقرأ كثيراً عن ثقافة البلد وطبيعة أهلها لأستوعب التحديات وكيفية التعامل معها وتقديم خدمة تروق للأهالي مع التقرب من زملائي بالفندق لنشكل فريق عمل واحد فهو الأساس للنجاح. ومن كينيا إنتقلت للإمارات العربية وهيلتون العين وهو أحد أقدم فنادق الخمس نجوم بالإمارات حيث تم افتتاحه عام 1971 قبل أن تتوالي الإفتتاحات في دبي وأبو ظبي وباقي الإمارات، أمضيت بالعين عام كمدير للأغذية والمشروبات وكان الإختلاف الرئيسي هو توافد الجنسيات المختلفة الآسيوية والأوروبية والمصرية والعربية سواء نزلاء أو عاملين مما أكسبني خبرة منوعة فكل جنسية تختلف عن الأخري من حيث التعامل والمتطلبات. ولظروف خاصة، تركت هيلتون وإنضممت لسفير الزمالك وكانت ترقية لي كمساعد للمدير العام وكنت أريد الحصول علي خبرة بالقاهرة لتنوع السوق والقطاعات، كان ذلك عام 2009 وبالصدفة البحتة تغيرت الإدارة خلال عام ونصف من سفير لهيلتون وكنت في غاية السعادة لعودتي مجدداً للعمل مع هيلتون. كان التحدي الأساسي هو تحويل فكر فريق العمل لفكر هيلتون العالمية.  وبعد ست سنوات، إنتقلت لمنصب مساعد المدير العام بهيلتون مركز التجارة العالمي وكنت مسئول عن تقديم التقرير لمدير عام فندقي هيلتون رمسيس وهيلتون مركز التجارة العالمي وربطتني علاقات مباشرة مع المالك واستطعت خلال عامين تحقيق نجاحات منها تطبيق معايير هيلتون العالمية بنسبة 100% وتطوير نظم المبيعات لتصبح أكثر مرونة وواقعية مما كان له بالغ الأثر علي الإيرادات كما تم وضع أسعار خاصة لجذب المصريين وخاصة أثناء العطلات الرسمية. وأخيراً وبعد عامين عدت للفندق الأحب لي وهو هيلتون الزمالك لأشغل منصب المدير العام.

ما هي خطتك الأساسية لفندق هيلتون الزمالك؟
لدي أكثر من خطة سنعمل جميعاً علي تحقيقها بشكل متوازي فهناك النزلاء وفريق العمل والمالك وأخيراً هيلتون العالمية وكلها خطوط لابد أن تتكامل. أري أن الإدارة والممثلة بشخص المدير يجب أن تكون علي ثقة بمدي راحة وإستقرار فريق العمل مع التطوير الدائم مهنياً وشخصياً وإقامة الأنشطة المختلفة لكسر حدة الروتين ودعم الإبتكار بما ينعكس علي أداء العاملين ويشعرنا بأننا أسرة واحدة فضلاً عن فتح باب الحوار لتطوير العمل فالأساس في خدمة النزلاء ليس المنتج المادي فقط كغرفة أو مطعم ولكن الأساس هو الروح التي تبدو واضحة في كيفية التعامل مع النزيل بالترحيب وتقديم الخدمة المميزة منذ لحظة حجزه ووصوله للفندق وأثناء إقامته والخدمات الإضافية التي تجعله يكرر التجربة فالأصل أن يغادر النزيل الفندق وهو في غاية السعادة ويعود مجدداً أو يتحدث عن تجربته بإيجابية وهو النجاح المرجو في الترويج للفندق. وفي ظل غزو التكنولوجيا والإنترنت، أصبح الإهتمام بتوفيرها بشكل لائق للنزيل أمر غاية في الأهمية فضلاً عن عنصر الوقت ورد الفعل السريع لفريق العمل مع العميل الدائم أو الجديد. أما المالك فيحتاج لإدارة ناجحة تعود عليه بدخل مستمر مع الإلتزام بالميزانية المتفق عليها. وعليه، لابد من إعادة النظر بنظم البيع فلدينا غرف وأجنحة كبيرة ونعمل علي شرائح مختلفة بالسوق فهناك رجال الأعمال والشركات والمؤسسات ولدينا أجنحة كبيرة تفوق مساحتها 180 متر حيث يقيم النزيل لأكثر من عام ويشعر بأنه في بيته وذلك بالإضافة للسياحة.

ماذاعن إدارة العمل بداخل هيلتون الزمالك؟
لدينا في هيلتون الزمالك مواسم خاصة فمثلاً نركز علي الطلاب الخليجين القادمين للدراسة أثناء الصيف أو عطلة نصف السنة كما نخاطب رجال الأعمال لعقد الإجتماعات والتدريب قبل الصيف وبعده بالإضافة للسياحة الأجنبية والتي تبدأ من أكتوبر وحتي نهاية العام ثم في أبريل وحتي شم النسيم. لذا نقدم عروض تتناسب مع كل الأسواق والمواسم والأذواق كما وضعنا في الإعتبار المصريين فهم سوق أساسي ومتواجد ومستمر بحسب المناسبات والإجازات والأعياد ولهم عروض مميزة وكل فترة نقوم بدراسة السوق ووضع خط أسعار تناسب المصريين.
ماذا عن المنافسة؟
هناك تحديات بالغة فأغلب الفنادق التي تم افتتاحها مؤخراً ومنها الريتز كارلتون وشتايجنبرجر التحرير وشيراتون القاهرة تعتمد أسلوب متطور من حيث الطابع العام والتصميمات وجودة المنتج فيما يبحث النزيل دائماً عن الجديد وهنا نواجه التحدي في الحفاظ علي نزلائنا والعامل الأوحد هو مستوي الخدمة ومدي تعلق العميل بفريق العمل إضافة للتطوير والتجديد بالفندق، فمثلاً قمنا برفع سرعة الإنترنت إلي 32 ميجابايت وندرس حالياً تطوير المكان كما أن لدينا برنامج خاصة للنزلاء الدائمين ففي كل إقامة يتم تسجيل نقاط بحسابه الخاص به وهو تعاقد مجاني مع هيلتون العالمية ويتم تجميع النقاط لإعادة أستخدامها بأي فندق هيلتون حول العالم، أو إستخدامها بخطوط الطيران

ماذا عن المطاعم بالفندق؟
يمتاز الفندق بموقعه الفريد علي النيل مباشرة بدون أية عوائق فلدينا تراس يطل علي النيل ةكذلك حمام السباحة المقابل للنيل أيضاً بلا فواصل مما يجعله الأمثل للصيف كما تم إعداد قائمة للطعام مخصصة مع تواجد فرق موسيقية بشكل يومي، يتم تسجيل بيانات الزوار من خارج الفندق ولدينا حالياً ضيوف بشكل يومي، وفي النهار، يستخدم أعضاء النادي الصحي التراس وحمام السباحة مع توفر الأغذية والمشروبات المنوعة. لدينا أيضاً النايل بريز وهو المطعم الرئيس ويضم بوفيه كامل ومنوع للإفطار وقد تم تطويره وعمل نوع معين من المخبوزات الطازجة ولدينا مطعم ياباني مؤجر لمالك ياباني وآخر مخصص للمخبوزات الفرنسية.
هل من الممكن تصنيف النزلاء  بالفندق؟
لدينا نزلاء دائمين بالأجنحة الكبيرة جناحات ولدينا النزلاء السياحين ما بين أجانب ومصريين وعرب بحسب المواسم إضافة لحجوزات رجال الأعمال علي مدار العام. لدينا قاعتين مخصصين للإجتماعات والتدريب كما يحتاج البعض للإقامة أثناء التدريب خاصة القادمين من خارج القاهرة. أما نزلاء الترفيه، فلديهم نادي صحي متكامل وحمام السباحة فضلاً عن موقع الفندق بقلب القاهرة وإطلالته الرائعة علي النيل مباشرة.

كيف تري الضيافة والفنادق بالسوق المصرية؟
شهد قطاع الضيافة والفنادق بمصر تطوراً لافتاً بدليل هذا الكم الهائل والمتنوع من الفنادق التي تم افتتاحها مؤخراً ومن ثم زاد التنافس وبدأت الشركات في تطوير المنتجات والعاملين علي حد سواء فهناك افتتاحات جديدة وتجديدات لفنادق قديمة. ونحن كمحترفين نحتاج لتطوير العنصر البشري فهو أساس الضيافة التي لا تقتصر فقط علي الفندق، فالنزيل يتعامل مع الكثيرين منذ دخوله المطار وحتي المغادرة وأثناء جولاته الخاصة لذا لابد من الإهتمام بكل الفئات التي تتعامل مع السائح.

ماذا عن دور الفندق في المشاركة المجتمعية؟
لدي هيلتون العالمية قناعة بأهمية المساهمة في دعم المجتمعات حيث تتواجد فنادقها وخاصة بتطوير الشباب ولدينا العديد من المتدربين بجميع فنادق هيلتون لزالوا بمرحلة الدراسة كما نقوم بصورة دورية بزيارة مؤسسات خيرية لتقديم المساعدات فضلاً عن دورنا في التوعية من خلال تقديم النصائح مثلاً حول كيفية التعامل مع الأغذية بطريقة آمنة والحفاظ علي البيئة والقيام بأعمال الدهانات وتشجير الأرصف والبرامج المدرسية التي نوعي فيها الأطفال بأهمية الإهتمام بالنظافة الشخصية والصحة البدنية وأخيراً نقدم كثير من الوجبات كتبرع من هيلتون الزمالك لبنك الطعام يومياً وأنشطة أخري كثيرة.
وأخيراً، ما أبرز العقبات التي تواجهك مع توليك منصب المدير العام؟
هناك تحديات في كل مكان وأراها ميزة كبيرة فالتحديات تخلق الفرص الجديدة وتتيح سبل التطور وتحسين الأداء الدائم. لقد بدأت بالفعل في مواجهة كافة التحديات والصعاب التي ربما تعوق تحقيق المزيد من النجاحات للتطوير المهني وتشريف إسم هيلتون العريق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق